صديق الحسيني القنوجي البخاري
106
أبجد العلوم
وعلي بن عبد الكافي السبكي الكبير وابن خطاب الباجي ، والقاضي شرف الدين البارزي انتهى . ثم ذكر لهؤلاء تراجم مختصرة ومطولة كما ذكر تراجم الفقهاء الحنفية ، ولم يذكر للأئمة المالكية والحنبلية تراجم ولعل الوجه في ذلك كثرة أولئك وقلة هؤلاء وقليل من عبادي الشكور ولكن تغني عن ذلك كتب الطبقات المختصة لتراجم المالكية والحنابلة وهي لم تغادر أحد منهم . وقد ذكر القاضي أبو اليمن مجير الدين الحنبلي في كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل جماعة من علماء المذاهب الأربعة وقضاتهم الذين كانوا في إيلياء ومنهم علماء الحنابلة ، وكذا ذكرهم ابن رجب الحنبلي في طبقاته وغيره من أهل التاريخ والسير في كتبهم الموضوعة لذلك . والذين ترجم لهم صاحب مدينة العلوم أكثرهم من رجال وفيات الأعيان لابن خلكان وقد ردت عليه رجالا منه ومن غيره وأشرت إلى المآخذ وتركت تراجم غالب العلماء تحت كل علم مذكور هاهنا وأومأت إلى أسمائهم ليسهل المراجعة للطالب إلى معرفة كل واحد منهم من المآخذ . وأذكر الآن جماعة من علماء الحديث والقرآن ، ثم أردف ذلك ذكر طائفة من علماء الهند المشهورين المشار إليهم في العلوم النقلية والعقلية ولم أدرجهم تحت علماء العلوم المذكورة هاهنا لسهولة الضبط والربط وهم مشاركو الجميع إلا ما شاء اللّه تعالى ، فليكن ذلك على ذكر منك وما ذكرناه من علماء الحرمين واليمن فأكثرهم مشايخ مشايخنا وهم في سلسلة الإسناد لنا . ذكر حفاظ الإسلام والمراد بهؤلاء في هذا الموضع الذين لم يقلدوا واحدا من أهل الاجتهاد ولم يكونوا أصحاب الرأي غالبا وهم المفسرون المتقنون والمحدثون المصنفون لكتب التفاسير والسنن على اختلاف أنواعها وتباين أنحائها سيما الأئمة منهم وإن انتسب بعضهم في الظاهر إلى أحد من المجتهدين فهو في الحقيقة ليس منتسبا إليه بل تابع للقرآن والحديث مجتهد بنفسه في علمه وعمله واللّه أعلم بالصواب . شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن المفتي شهاب الدين عبد الحليم ابن شيخ